Get Adobe Flash player

القنفذ

بومحمد (القنفذ)

ينتمي القنفذ (بالإنجليزية: Hedgehog) إلى طائفة الثدييات، ورتبة قنفذيات الشَّكل، وأسرة القنفذيات، وتضم ستة عشر نوعاً مختلفاً من القنافذ، وهي حيوانات صغيرة الحجم ليليّة النشاط تغطي الأشواك جسمها. يختلف حجم القنافذ باختلاف أنواعها، ويتراوح طولها ما بين (10-30) سَنتيمتراً، ووزنها ما بين 155- 1،584 غراماً. تعيش القنافذ في مختلف المناطق البيئيّة، فمنها قنافذ صحراويّة تعيش في الأماكن قليلة الأمطار، ومنها عدة أنواع تنتشر في قارة آسيا، أما القنفذ الأوروبي فينتشر من البحر الأبيض المتوسط إلى الدول الإسكندنافيّة، وفي إفريقيا تنتشر القنافذ في السَّافانا، والغابات، وحتى المدن. وتَحفر بعض القنافذ جحوراً عميقة في الأرض، وبعضها يبني وكراً من الأغصان، والأعشاب، وأوراق الأشجار، أو يختبئ بين الصخور، وبعضها يعيش في الجحور التي تهجرها بعض الحيوانات مثل السلاحف والثعالب.

خصائص القنافذ

يُغطي ظهر القنفذ من (3000-5000) شوكة حادة مكونّة من مادة قرنيّة، وهي المادة المكوِّنة لشعر وأظافر البشر، ويُعدّ لون القنفذ أبيض، أو بنياً فاتحاً إلى أسود، أما البطن والوجه والعنق فمغطى بشعرٍ خشن، وبعض أنواع القنافذ تحيط عيونها منطقة داكنة. ويوجد للقنفذ 44 سناً، وله ساق قوية بالرغم من قصرها، وله أقدام كبيرة الحجم، وكل قدم فيها خمسة أصابع باستثناء القنفذ الذي يُسمّى القنفذ رباعي الأصابع، وله مخالب مقوّسة تساعده على الحفر، أما وجه القنفذ فمخروطي الشكل، وله خرطوم وأنف رطب، وأذنان كبيرتان، وحاستا الشم والسمع لديه قويتان، أما حاسة البصر فضعيفة. القنفذ من الحيوانات المُحبة للعزلة والنوم، ويمكنه النوم 18 ساعة في اليوم الواحد، ويتكيّف القنفذ الذي يعيش في المناطق الباردة مع بيئته بالنوم خلال فترة اشتداد البرودة، ويُسمّى هذا السلوك البيات أو السبات الشِّتوي (بالإنجليزية: Hibernation)، أما القنافذ التي تعيش في الصحاري فتقضي فترة اشتداد الحرارة والجفاف بالنوم، وهو ما يُسمّى البيات الصِّيفي (بالإنجليزية: Aestivation). عند شعور القنفذ بالخطر تنتصب الأشواك المحيطة بظهره، ويستخدم عضلات الظهر والبطن ليتحوّل إلى كرة من الأشواك تغطي المناطق الضعيفة من جسمه، ويصعب على الحيوانات المفترسة أن تفتحها، وليزيد القنفذ من صعوبة افتراسه فإنه يفرز من فمه كميّة وافرة من اللعاب الرغوي يمسح بها أشواكه مما يُكسبها طعماً منفّراً للحيوانات المفترسة، والطفيليات التي تعيش على جلده.

تغذية القنافذ

تُعدّ القنافذ في الأصل من آكلات الحشرات، إلا أنّ النظام الغذائي لها يشتمل على مجموعة واسعة من الأغذية التي تتغير بتغير البيئة التي تعيش فيها فهي تتناول ثمار وجذور وأوراق وبذور النباتات، بالإضافة إلى الرخويات، والقواقع. يتغذى القنفذ الذي يعيش في صحارى إفريقيا على الأفاعي حتى السَّامة منها، والقوارض الصغيرة، والحيوانات الميتة، كما أنَّه يتغذى على العقارب، فيعضّ الشوكة اللاسعة للعقرب قبل التهامه، أما القنفذ الأوروبي فيتغذّى على ديدان الأرض، والخنافس، واليرقات، وبيوض الطيور وفراخها، أما قنافذ جنوب إفريقيا فيمكنها أن تأكل كل ما سبق ذكره بالإضافة إلى الفطريات، والضفادع، والسَّحالي، والنمل الأبيض، والجنادب، والعث.[١] تكاثر القنافذ تلد أنثى القنفذ ما بين (4-7) من الصغار بعد فترة حمل تمتد من (4-6) أسابيع، ويصل وزن صغير القنفذ (بالإنجليزية (Hoglet أو Piglet) عند ولادته ما بين (3-25) غراماً فقط، ويكون جسمه مغطّى بما يقرب من (150) شوكة بيضاء مرنة وناعمة، ولحماية الأم أثناء الولادة تكون الأشواك مغطاة بجلد منتفخ مَليء بالسَّوائل، يختفي بعد الولادة. وعند إكمال صغير القنفذ الشَّهر الأول من عمره يتمكن من فتح عينيه، وتزداد كثافة الأشواك على ظهره ويصبح لونها داكناً. من مهام الأم في هذه الفترة تعليم الصغار طرق الحصول على الغذاء، وحمايتهم من الحيوانات المفترسة ومن الأب أيضاً إذا حاول التهامهم، إلا أنَّ الأم قد تلتهم صغارها إذا شعرت باضطراب. ويصل الصغار لسن البلوغ ما بين (9-11) شهراً، ويمتد عمرها ما بين (3-8) سنوات في البرية، و10 سنوات في حدائق الحيوانات.

المخاطر التي تتعرض لها القنافذ

تتعرض القنافذ للكثير من المخاطر، منها ما هو ناتج عن أسباب طبيعيّة كتعرضها للافتراس، ومنها ما هو ناتج عن النشاط البشري. وتُعدّ أشواك القنفذ وسيلة حماية شديدة الفعالية، وقد ساهمت في الحد من أعداد الكائنات الحية التي يمكنها افتراس القنفذ، إلا أنَّ القنافذ قد تتعرض للافتراس بالرغم من ذلك من قِبَل بعض أنواع النسور والصقور بفضل سيقانها المغطاة بالحراشف، ومخالبها الحادة. من أهم أعداء القنفذ حيوان الغرّير، الذي يتمكن بفضل حاسة الشم المتطوّرة لديه من العثور على القنافذ أثناء فترة بياتها الشتوي، ويستخدم مخالبه لفك كرة الاشواك التي يشكّلها القنفذ حول نفسه، ويهاجم القنفذ من منطقة البطن التي لا تكون محميّة بالأشواك، أما الثعلب فيتمكن بفضل سرعته الكبيرة من الإمساك بالقنفذ قبل أن يتمكن من الالتفاف حول نفسه، وبالرغم من ذلك فإنه غالباً لا يتمكن إلا من افتراس القنافذ المريضة، أو الصغيرة بالعمر، أو الميتّة أصلاً. كما أنَّ البومة السّمراء وحيوان فأر الخيل (ابن عرس المنتن) من الحيوانات التي تهاجم القنفذ، وربما تلاقي نجاحاً إذا تمكنت من استغلال الفترات التي يتمدّد فيها القنفذ على ظهره للتخلّص من الحرارة الزائدة، فهو غير قادر على تنظيم درجة حرارة جسمه بكفاءة؛ لأنه لا يتمكن من إفراز العرق إلا من مناطق محددة، وهي المناطق غير المغطاة بالأشواك، وعندما يحدث ذلك يكون بطنُه مكشوفاً؛ مما يجعله أكثر عرضة للحيوانات المفترسة، كما أنَّ فصل الشتاء قد يجلب معه الموت للقنافذ الصغيرة التي لم تخزِّن كمية كافية من الدُّهون تُبقيها حية خلال فترة السُّبات الشتوي.

من الأسباب غير الطَّبيعية لموت القنافذ

أسباب تتعلّق بالنشاط البشري، وازدياد الكثافة السُّكانية التي حرمت القنافذ من مصادر غذائها ومواطنها الطبيعيّة؛ بسبب شق الطرق، وتحويل الأراضي الطَّبيعية إلى أراضٍ زراعية تكثر فيها الآليات التي تهدّد القنافذ وتعرضِّها للدهس، بالإضافة إلى تسمم القنافذ نتيجة الإفراط باستخدام المبيدات الحشريّة، والمواد الكيميائيّة التي تُرش على المحاصيل الزراعية للتخلص من الحشرات، والتي تصل للقنافذ عن طريق السِّلسلة الغذائية، ناهيك عن تلوُّث الهواء وتلوُّث الماء. كما أنَّ الكثير من القنافذ تتعرض للصيد لبيعها كحيوانات أليفة، أو حيوانات تجارب، أو للقتل على يد مربي الطيور خوفاً على بيوض الطيور وفراخها.

المصدر: mawdoo3.com

Arabic English French German Spanish
Association

21 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع