Get Adobe Flash player

الحرباء

تايو (الحرباء)

من الحيوانات الزاحفة التي تنتمي إلى عائلة السحالي، وهي أكبر فصيلة فيه، حيث يتحدّر منها أكثر من 80 نوعاً، وهي من ذوات الدم البارد، تتميّز بقدرتها على تغيير لون جلدها بسرعة كبيرة بألوان تتطابق مع لون البيئة المحيطة بها.

غذاؤها

تتغذّى بشكل أساسيّ على الحشرات مثل فرس النّبي، والذّباب، ويمكن لها أن تتغذى على الزواحف الأخرى حتى الحرباء الصغيرة، وأن تأكل القوارض والطيور الصغيرة وأي شيء يمكن أن يدخل فمها، كمية الغذاء التي تتناولها تعتبر كبيرة حيث يمكن أن تعادل وزنها، ولها القدرة على تحمل الجوع مدة ثلاثة أيام، وتشرب الماء العذب غير الراكد، كما أنّها تتغذى على النبات في حال نقص السوائل في جسدها فقط.

 

شكلها

تشبه بشكلها الديناصورات لكنها مخلوقات صغيرة في الحجم. لسانها طويل عريض من الأمام، به مادة لزجة ينطلق خارجاً من فهما بسرعة لاصطياد فريستها. لها عينان دائريّتان تبرزان قليلاً عن الرأس، وكلّ عين منهما قادرة على الدوران حتى 360 درجة، كما أنّ كلّ واحدة منها تتحرّك على حدة. الأرجل تحت الجسم وليست جانبه كما في السحالي، في القدم خمسة أصابع مرتبطة بأرجل مثل الكلّابات، ولها إصبعان في جهة وثلاث أصابع في الجهة الأخرى، مما يجعها قادرة على السير على الأرض وتسلق الجدران والشجر. ذيلها طويل يوازي طول جسمها. تعيش في الشقوق، وتنتشر في جميع أنحاء العالم.

تكاثرها

للحرباء موسم تزاوج يمتد من الربيع إلى الصيف، وتتصارع الذكور فيما بينها للحصول على الإناث، وخلال التزاوج يستعرض الحرباء الذكر ألوانه الجميلة. بعد التزاوج، تحمل الحرباء بالبيض لمدّة 3-6 أسابيع، وتختلف هذه المدة من نوع لآخر، ويمكن للأنثى تلقيح بيوضها في العام التالي من مخزون الحيوانات المنوية الذي تحتفظ به أي من دون تزاوج جديد، وعند انتهاء فترة حضانة البيض تذهب الأنثى للبحث عن مكان تضع فيه بيضها، وعندما تجد مكاناً آمناً تعمل على حفر حفرة بعمق 10 - 30 سم حسب نوعها، و تلفّ الأنثى جسمها حول مقدمة الحفرة وتضع بيضها، وتغطّي الحفرة بالتراب، تترك البيض وتذهب عنه بعيداً ولا تعود، ويفقس البيض في مدة تتراوح بين 4 شهور - و12 شهراً، أيضاً حسب نوعها، وتخرج الصغار إلى العالم الخارجيّ لتواجهه بطريقتها. يوجد أنواع من الحرباء تتكاثر بالولادة، حيث يفقس البيض في رحم الأم ثمّ تلد صغارها.

كيف تغير الحرباء لونها ؟

من المعلوم أنّ الحرباء من المخلوقات القادرة على تغيير لونها بطريقة مدهشة، تجعل منها قادرة على محاكاة البيئة المحيطة بها، لكن تجدر الإشارة إلى أنّ ذكر الحرباء البالغ فقط هو الذي يستطيع تغيير لونه، ولهذا التغيير في اللون له ثلاث فوائد هي: يساعدها كثيراً في حماية نفسها من الأعداء الطبيعيين، فلا يستطيع العدو رؤيتها وتميّزها. يساعدها في عمليات الانقضاض على فريستها والتهامها دون أن تلمحها الفريسة. أيضاً يستفاد من ذلك في جذب الإناث عند التزاوج. علمياً السبب وراء تغير لون الحرباء هي الحالات التي تمرّ بها الحرباء من الشعور بالاسترخاء، أو الخوف، أو الغضب، وأيضاً درجات الحرارة من حولها من طقس حار وطقس بارد. أمّا عن آلية تغيير اللون، فجلد الحرباء يتكون من 3 طبقات كالآتي: الطبقة السفلى، وهي طبقة الميلانيين الداكنة التي لا تسمح بمرور الضوء من خلالها. الطبقة الوسطى، تحتوي على مادة شفافة كرستاليّة، عندما تتعرّض للضوء تعكس اللون الأزرق. الطبقة العليا، تحتوي أيضاً على خلايا كرستاليّة بالإضافة إلى صبغات الألوان الأساسيّة. تقلص خلايا الألوان وتمدّدها يسبّب تغير لون الجلد للحرباء، والتقلّص والتمدد سببه موجات عصبيّة ترسل بناء على حالات الحرباء التي تم وصفها سابقاً، وقد فسر العلماء ألوان الحرباء حسب الحالات الآتية:

    اللون                       الوصف

الألوان الداكنة            الغضب، وأشعة الشمس القوية المباشرة

البقع الصفراء            الخوف

اللون الأخضر           الاسترخاء و الطقس الدافئ

 اللون الأزرق            النوم العميق

اللون الأصفر            التوتر والخوف

اللون الرملي الأصفر الفاتح مع بقع صفراء          الظلام

هناك نظرية جديدة تعزو سبب تغير لون الحرباء إلى المسافة بين الطبقتين الوسطى والعليا في جلدها، وما يتبع ذلك من تغير في طريقة عكس الضوء، فاسترخاء الحرباء يكون سبباً في قرب الطبقتين من بعضهما ممّا يؤدّي إلى عكس الموجات الضوئية القصيرة أي اللون الأزرق ودرجاته، وأمّا توتر الحرباء يحدث زيادة في المسافة بين الطبقتين ممّا يؤدّي إلى عكس موجات ضوئيّة أطول مثل اللون الأحمر.

المصدر : mawdoo3.com

49 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع